النووي

160

روضة الطالبين

فرع لو أوصى لسبيل البر ، أو الخير ، أو الثواب ، فعلى ما ذكرناه في الوقف . فرع لو قال : ضع ثلثي حيث رأيت ، أو فيما أراك الله ، ليس له وضعه في نفسه ، كما لو قال : بع ، لا يبيع لنفسه . والأولى صرفه إلى أقارب الموصي الذين لا يرثونه ، ثم إلى محارمه من الرضاع ، ثم إلى جيرانه . ( المسألة ) السابعة : أوصى لأقارب زيد ، دخل فيه الذكر والأنثى ، والفقير والغني ، والوارث وغيره ، والمحرم وغيره ، والقريب والبعيد ، والمسلم والكافر ، لشمول الاسم . ولو أوصى لأقارب نفسه ، ففي دخول ورثته وجهان . أحدهما : المنع ، لأن الوارث لا يوصى له . فعلى هذا ، يختص بالباقين ، وبهذا قطع المتولي ، ورجحه الغزالي ، وهو محكي عن الصيدلاني . والثاني : الدخول ، لوقوع الاسم ، ثم يبطل نصيبهم ويصح الباقي لغير الورثة . ولك أن تقول : يجب اختصاص الوجهين بقولنا : الوصية للوارث باطلة . فأما إن وقفناها على الإجازة ، فليقطع بالوجه الثاني . قلت : الظاهر أنه لا فرق في جريانهما ، لأن مأخذهما أن الاسم يقع ، لكنه خلاف العادة . والله أعلم . وهل يدخل في الوصية لأقارب زيد أصوله وفروعه ؟ فيه أوجه ، أصحها عند الأكثرين : لا يدخل الأبوان والأولاد ، ويدخل الأجداد والأحفاد ، لأن الوالد والولد لا يعرفان بالقريب في العرف ، بل القريب من ينتمي بواسطة . والثاني : لا يدخل أحد من الأصول والفروع . والثالث : يدخل الجميع ، وبه قطع المتولي . وقد ادعى